الأربعاء، 3 فبراير 2010

عمائم الطرق السريعة!

عمائم الطرق السريعة!





إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا :من كان يألفهم في المنزل الخشن


تجتاحني حمى رمضان فأدعوا كل مساء : اللهم بلغنا رمضان .. اللهم بلغنا رمضان .


ولا ذكرت رمضان إلا وتبادر إلى ذهني صيف الخرطوم وحرها .. ووالله لو خيرت بين أجر الثلاثين يوماً في -الخبر- بين أمي وأبي وجموع إخوتي وبين أجر صيام يوم قائظ في الخرطوم لترددت كثيراً .. مع يقيني الكامل بأن الله سبحانه لا يناله منها شئ سوى التقوى , وهذا ما لا أضمنه في كلتا الحالتين !


ومازالت أمي تستلقي على ظهرها كلما ذكرتها بقصة حلاق حارتنا بالقرب من سكن الجامعة , كان شيوعياً ضليعاً في القانون امتهن الحلاقة بعد أن قضى في السجن بضع سنين قلبت فيها الدنيا لحزبه ظهر المجن , وكانت الأمور إليهم فصارت عليهم وآلت الحال إلى ما قال أبو الطيب :


وعاد في طلب المطلوب تاركه : إنا لنغفل والأيام في الطلب


الشاهد أنه كان ظريفاً مع كل الشباب القادمين من السعودية .. فكلما حلق لأحدهم همس في أذنه قائلاً : والله ودخلنا الجنة يا ناس السودان ,, وقعدتوا برا يا ناس السعودية!


وعندما يستنكر صاحبنا الملتزم يبتسم أمجد قائلاً : أيدخل أهل السعودية الجنة بصيامهم تحت المكيفات ,, ويذوق أهل السودان جهنم مرتين؟!
إن ربك لغني عن هذا !


وقريب من هذا طرفة الكويتي الذي قرر الاستثمار في -دنقلا-حاضرة شمال السودان وإحدى أسخن بقاع البسيطة ..
صادف أن حل عليهم في رمضان , وعندما تشرق الشمس ينزل الدنقلاويون إلى النيل أو إلى مزارع البلح والبرتقال الوادعة على كتف النيل .
بينما يتمدد صاحبنا -المعود- بجوار النهر الخالد حتى يرتفع آذان المغرب ويفاجأ قبل الإفطار بدعائهم :


- ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم, فيضحك قائلاً :
- والله اللي تقبل مني .. يتقبل منكم .. قال تقبل قال!


######


والطرفة عند القوم حاضرة , فلا يمكنك مقاومة صيف الخرطوم الجائر إلا بالابتسامة ومسبباتها من النكت والطرائف وما انتسب إليهما..


أما طباعهم فإني عاشرتهم خمس سنين فما رأيت إلا سماحة النفس وطيب الخاطر وانبساط الراح , على تواضع ورثوه من السادة الصوفية فلا تكاد تميز رجلاً بهيئته أو بثيابه , وإنما المنزل هو المقياس الاجتماعي للمواطن السوداني !


ومعيب عندهم في رمضان أن يفطر الرجل لوحده مع آل بيته , بل يجمع كل بيت إفطاره ويفترشون وسط –الحلة- أو الحارة ويتقاسم الجميع البسمة قبل اللقمة وهذا ديدنهم على الدوام .


بل وأذهلني منظر صخور كبيرة تفترش طريق الخرطوم -مدني وهي جزيرة جميلة تبعد عن الخرطوم 200كم , ولم يكن الوقت وقت قطاع طرق .. إذ الشهر رمضان والزمان قبل الأذان..


وإذ بشيخين يقفان على طرفي الطريق مادين عمامة أحدهما بالطول سادين الطريق على كل الحافلات , وعندما نزل سائق الحافلة لإقناعهم فاجأنا شباب القرية بإنزالهم الركاب والتودد إلينا أن افطروا عندنا اليوم , ثم المبيت وبعدها تزال الصخور والعمائم!


ودواليك في كل طرق السودان السريعة والبطيئة .. إذ يمنع أهل القرى المشي حتى يؤدي القوم واجب الضيافة مقروناً بالمبيت الذي لا يتنازل عنه السودانيون أبدا.


وأذكر أن فقدنا صديقنا العراقي الذي أرسلناه ليأتي بالثلج من الدكان قبل الإفطار بدقائق, ولم يصلنا إلا بعد التراويح حيث اغتاله بعض كرماء الحارة من أصحاب عمائم الطرق السريعة أعلاه!


ولا يتم أُنسُ الزول حتى تنام عنده .. وعندما تصبح الصباح تجد "الزنوبة" أو "الإسفنجة" تحتك وكوب "الجبنة" بانتظارك .. وهي قهوة لا يحسنها إلا أهل شرق أفريقيا وأشبه ما تكون بالتركية عند سواهم , ثم يناولك الفرشاة والمعجون الخاصين بك , وهذا يوازي دهن العود عند السادة البدو إذ لا جلوس بعده .


وما زالت سحنتهم الإفريقية تشككني بجذورهم العربية , حتى زرت (الزيداب) وهي من قرى قبيلة الجعلية التي ينتمي لها المشير عمر البشير .. فذبح لنا القوم الخراف حتى خفنا على وارد المملكة من السواكني ذلك العام!


ثم زرت مزارع البرتقال والنخيل على ضفتي النيل , وكان أن غفل ولد مضيفنا القروي عن إحضار طعام الغداء .. فصرخ به والده :
- أسرع إلى أمك يا بن الغلفاء.. وأحضر الغداء للرجال.


ثم تبينت أنها شتيمة بليغة عندهم , ومؤخراً وجدتها في شعر امرئ القيس والمتقدمين , كنايةً عن فحش المرأة التي لم تختن وتطلعها الدائم إلى الرجال بشهوة , وهو ما كان يعيبه العرب على الفرس والروم والله تعالى أعلم .


وككل الأفارقة يموت السوداني وهو يتسائل :
لماذا اختارني الله –بالزات- ليخلقني سودانياً .. ويرى في هذا دليل سخط لوحده , ويبعث مثل سيبويه وفي نفسه شئ من هذا التساؤل !


ولا أظن أن هناك بلداً يحتفي أهله بالغريب مثل السودانيين , كُتب في أعلى بطاقة الطالب الوافد ( والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم) .. وبعض الدول العربية يستبدلون يحبون في الآية الكريمة ب -يرحلون – وشتان ما بين المفردتين!


وإذا علم العاقل بعض درجات الحرارة المعتمدة في الخرطوم لعذر القوم على كثرة الكسل والنوم , وهذا لعمري جزء من نضالهم للبقاء على قيد الحياة.


أما الحديث عن الفول –حبيب الشعب- ونكت المواصلات وقصص السكارى في الحافلات فهذا حديث يقطع به الطريق ويسلى به عن القلب المحزون .. وما زلت عند قولي :
- الخرطوم : مدينة تقرأ بالنهار .. وتسكر بالليل!


وعن القراءة حدث ولا حرج فكل حزب يملك جريدته الخاصة , وكل فريق رياضي, وكل نقابة , بل وأشك في أن كل فرد في طريقه لإصدار جريدته بعد عام!


والسوداني مستعد للنوم جائعاً على ألا يغيب طفله عن مقاعد التعليم ساعة , ويحتفظ كل مواطن برأيه الخاص في كل شأن سياسي ابتداءً بإيقاف البشير وانتهاءً بخريطة الطريق.


وهذا لا يمنعني من حبهم ومن حفظ الجميل لهم , وتالله لقد قضيت عندهم أياماً كنت أستثقلها في حينها, وأنا المشتاق إليها اليوم ..


أصبحت مهووساً بالسمر الطوال .. في الإشارات أبادلهم التحايا, وأفتح لهم الطريق في التقاطعات , وعندما توفي الطيب صالح حزنت كثيراً وواسيت جماعة المسجد من السودانيين .


وفي المستشفى حيث أعمل : لا أملك قلبي , فوجع السوداني في قلبي مضاعف , وأنا الذي ذقت الملاريا عندهم حتى هذيت بالصومالية مع العربية وهذا شئ عجاب!


وكل هذا قد يهون : لكن من يستطيع أن يمحوا منظر الشيخين الممسكين بالعمامة من الطرفين حباً في الضيفان .. من ذاكرة أبي الدراري المتعبة حباً .. من يستطيع ؟!


اللهم بلغنا رمضان .. آمين.
__________________

صباحاتكم ..وأشياء لا تهمكم !






صباحاتكم .. دلة قهوة ملئت مسماراً حد الكيف .

صباحاتكم .. تقاطيع وجه عامل بناء فاته باص الرابعة فجراً .

صباحاتكم .. ورد خدود الصبايا .. على سفوح تهامة .

صباحاتكم ..ظفيرة غجرية تنتعل الأرض جنوب البتراء..

صباحاتكم ..صف خبز طويل وسط قاهرة المعز ..

صباحاتكم ..طبيب تجميل بترت يده جنوب البصرة ..

صباحاتكم ..لثغة طفلة صباح أول أيام الدراسة ..

صباحاتكم ..بقايا الماء من مرفق جدي بعد وضوئه لصلاة العصر ..

صباحاتكم ..حافلة 20 راكباً عند معبر القدس .. لم تعبر .

صباحاتكم ..سبعون مليوناً لم يؤدى زكاتها منذ عامين ..

صباحاتكم ..نار شمالي كريم ,, خبت كل أضواء المدينة , ولم تزل جذوة قراه مشتعله ..

صباحاتكم ..منحة أرض على خط العلا – مهد الذهب ..

صباحاتكم ..فاصلة أول السطر ..

صباحاتكم ..سمرة فتاة برازيلية وسط صفرة الصينين في معهد دراسي شرق لندن ..

صباحاتكم ..جورج وسوف سكران يغني ( اللي تعبنا سنين في هواه .. عامل نفسه مايعرفناش )

صباحاتكم ..حماة تكيد لزوج ابنتها السابق ..

صباحاتكم ..أفضل دوري كرة قدم عربي ينتهي قبل ثلاثة أسابيع من نهاية الموسم ..

صباحاتكم ..مهدي كروبي راكعاً على عتبات أحمدي نجاد ..

صباحاتكم ..كسر في مرفق ابنة الجيران التي لم تخطب بعد ..

صباحاتكم ..حفيد شيخ القبيلة يغازل عند مدخل مرقص شعبي خلف مجمع السيف في المنامة ..

صباحاتكم ..الأرسنال من غير – أبوديابي – مجموعة هواة ..

صباحاتكم ..صندوق الأمير سلمان للإسكان الخيري يستقبل تبرعاتكم عبر رسالة جوال ..

صباحاتكم ..ليلى والذئب .. في مدخل شرياني .

صباحاتكم ..صحن كنافة في حضرة .. مريض بالسكري .

صباحاتكم ..العنا .. وشهو العنا؟!

صباحاتكم ..شيء قريب ما أوصله ..

صباحاتكم ..12 شائعه تخرج من ديوانية كويتية قبل الفجر ..

صباحاتكم ..إذاعة صوت الخليج تصدح :: حاول تفتكرني ,, ضحى الأحد .

صباحاتكم ..ساندرا بوليب تقبل مايك الضخم في نهاية ::
The blind side


صباحاتكم ..قراصنه على مضيق عدن .. ليفرجوا عن أطفالهم – ضيق السنين- ]
صباحاتكم ..أمي تشحن رصيدها يوم الجمعه وتغلق جوالها ,, لتستغل هدايا شركة زين وتتحدث مع أمها طوال نهار السبت ..

صباحاتكم ..أحمد المنعي وعبدالرحمن ثامر لم يكتبا قصيدةً منذ عام ..

صباحاتكم ..الجزائر تتأهل للدور الثاني بهدف يتيم , ومالي تخرج وفي رصيدها سبعة أهداف ,, والكاميرون تخرج بعد أن نالت عشرين زاوية .. لكن الفراعنه سجلوا ثلاثية بدون أية ضربة زاوية .

صباحاتكم ..محمد صادق ذياب يمسك العصا من وسطها كل صباح ,, ليبهرنا بعذوبته في الشرق الأوسط .

صباحاتكم ..قناة الجزيرة من قطر .. أو دولة قطر من قناة الجزيرة؟

صباحاتكم ..كناس في نواكشوط يراجع ألفية ابن مالك ,, وينوي تقريضها بعد عام .

صباحاتكم ..حمار منتوف على جبل دخان .. مظنة أن يكون ملغماً ..

صباحاتكم ..أسعار الوقود الجديدة كل أربعاء ..

صباحاتكم ..نجل الفاتح العظيم – يقنص- الخنازير البرية شرق الجزائر .

صباحاتكم ..عيسى بن راشد آل خليفة هو من كتب ( واقف على بابكم .. ولهان ومسير) ..

صباحاتكم ..الشيخ جابر رحمه الله كان يصلي الفجر أمام قصر دسمان –كل صباح- بلا حرس ولا حاشية ..

صباحاتكم ..صديقي الذي يملك بلاك بيري سأقتله بعد عام ,, ولكن باراك أوباما يدير البيت الأبيض .

صباحاتكم ..تفتيش عند مدخل الثقبة .

صباحاتكم ..صديقي الذي يملك سجلاً تجارياً ويعمل في شركة – سعدالقابضة - مديون لبنك بحريني ب 25 مليون دولار أمريكي , وهو لايملك جواز سفر ولا بطاقة هوية وطنية ..

صباحاتكم ..ميادة بسيلس تشبه ماجدة الرومي ,, لكن شهد برمدا هي الصوت والوجه القادم , على الأقل للمثقفين العرب ..

صباحاتكم ..(سنا الفضة) لطلال الرشيد تغنيها ثلاث مرات فقط يابونورة .. تباً لك هذه المرة ..

صباحاتكم ..موال عراقي مات حاديه حزناً عندما –حول- من مقام الصبا وتعثر عند بوابة البيات..

صباحاتكم .. 12 حرباً في المنطقة العربية على مدى 60 عاماً .. واسرائيل لا يهمها سوى أمنها الداخلي ..

صباحاتكم ..دولة عربية متقدمة جداً .. لانعرف منها إلاأنت ياعلي سعيد الكعبي .. ويافارس عوض..

صباحاتكم ..البشير يودع الجنوب .. والجنوب ينوي المطالبة بحصته من نخيل دنقلا..

صباحاتكم ..النصر يستغني عن مدافعه الكوري .. ذلك الفريق الذي أحببناه صغاراً .. فتورطنا به كباراً ..

قوموا لصلاة الظهر يرحمك الله .


الثلاثاء، 2 فبراير 2010

وعادت العشرون ناقة !!

وعادت العشرون ناقة !!




لا أدري لماذا تبدو أحاديث المطارات عابرةً كما الراحلين الذين يتشابهون دائماً .. على حد تعبير صديقنا الشاعر سليمان الطويهر .

كنت في مطار جدة منتظراً رحلةً للوطن حين جلس بجانبي تونسي متعب من سنين السفر أو سفر السنين , في الخمسين إلا قليل .. وحين تقف على شرفة الأربعين تتعلم الصمت بالضرورة لأن أكثر الكلام يكون قد مر عليك , والأكثر ستقوله للآخرين حين تتقاعد , وحينها لن يضرك الصمت بين حديثين !

بدأنا الحديث عن لطفي بوشناق وراضي الجعايدي , ومالبثنا غير قليل حتى بدأ يحدثني عن الثقافة والفنون في تونس خصوصاً وفي المغرب العربي عموماً , ثم بدأ يثني على طريقته الصوفية التي ينتمي إليها .. وفجأةً وجدتنا على باب سيف الدولة والرجل ينشد لأبي الطيب ويقول:

وإذا غلا شيء علي تركته فيكون أرخص ما يكون إذا غلا !!

وأقبل علي بكل جوارحه يحدثني حديث العارفين بفوائد الاستغناء , وأنه الغنى الحقيقي , وكنت أضحك في سري لأني كنت قد أشبعت هذا البيت نقاشاً مع صديقي يوسف عواض قبل عام , وخلصنا إلى أنها إحدى أشهر حيل الفقراء للإنتصار في سباق الحياة المدنية العنيفة ..

فالذي لا يستطيع شراء سيارة مثل ( الحوت ) يقبل ب (كامري) بالأقساط من عبداللطيف جميل ويخرج من الوكالة مردداً ::

وإذا غلا شيء علي تركته فيكون أرخص ما يكون إذا غلا !!

وبذلك يصبح الشعر أفيون الشعوب !!!

قبل الوداع سألته عن مهنته التي كان يعيش منها في فرنسا فأخبرني بأنه كان عازف كمان لمدة ثلاثين عاماً حتى فقد السمع بأذنه اليسرى , ورأيت في ذلك علمانية تونسية محترمةً جدا ..

فهو قد استغنى عن سمع أذنه اليسرى والتي أهلكتها الكمنحة في الغربة .. ليمد رجليه في خريف العمر على بوابة القيروان مذكراً الناس بفضيلة الاستغناء والترك !

عند بوابة الإقلاع حضنني وهمست في أذنه ::
الحمدلله الذي خلقك فناناً , فمثل هذه الأفكار لا يقتنع بها سوى الفنانون .. والمتصوفة المساكين !

حين وصلت إلى قريتنا يوم عرفة , علمت أن هذه القرية التي ودعتها منذ خمسة وعشرين عاماً ستريحني من قوانين المدن التي جئت هرباً منها إليها ..

صباح العيد خرج الناس من كل فج ليصلوا خارج القرية مجتمعين , قام شاب ثلاثيني فصيح اللسان - خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة – وخطب في الناس مذكراً إياهم بنعمة المسجد الذي بني قبل عامين .. ونعمة الأمطار التي من الله بها على العباد بعد جفاف دام أربعة سنوات كن الأسوأ في تاريخ المنطقة بأكملها , وأسهب في الخدمات التي يقدمها المسجد لأهالي القرية من تدريس القران فيه وتحفيظ الصغار متن ابن أبي شجاع في الفقه الشافعي , وكيف أنه غدا مأوى للفقراء ومكانا للتشاور أيام النوازل والحاجات .. وأكد على أنه أشبه مايكون بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان مكان انطلاق كل الأنوار على المدينة .

ثم ختم بقوله :: إن لجنة المسجد قررت أن تجمع صدقات هذا العيد لإنارة المسجد , وإعادة صبغه وتجديد أرضيته وفرشه , ويلزم لذلك 65 رأساً من الخرفان والفائض سيكون لفقراء القرية , ثم استطرد قائلاً :: ولعلي أبدأ بنفسي فأسابقكم إلى الخير .. فمني ناقتي البيضاء والتي أرادها الحاج محمد إسماعيل بألف دولار , ثم شرع بالدعاء :: اللهم اجعلها خالصةً لوجهك الكريم , ومن ثم توجه بالسؤال لشيخ في طرف المصلى :: أخبرني عن جمالك الستين يا حاج أحمد صالح ؟؟

فوقف الشيخ متكئاً على عصاه وإن شئت فقل على سنين عمره المديدة , وبدأ قائلاً :: كنتم تعلمون جميعاً أنه سرقت مني عشرون ناقة قبل ثلاثة أعوام , وأننا بحثنا عنها في كل مكان ولم نجدها .. قاطعه الخطيب مكملاً :: وعندما امتنع القطر , وجفت الأرض , وكاد الناس يهلكون من الجوع قبل عام تصدق الحاج أحمد صالح بناقتين لفقراء القرية بينما بخل كثيرون من أصحاب المئين والألوف .. وتعلمون جميعاً ماذا حدث قبل رمضان هذا العام بأسبوعين !

لقد عادت العشرون ناقة ,, بنفس وسمها ورسمها , لا أحد يعلم أين كانت ولا كيف دخلت حدود قبيلتنا لوحدها , لكن الجميع يعلمون أن سعرها في ذلك الوقت كان لايجاوز ال 200 دولار أمريكي , واليوم لا أحد يساوم على ناقة عرجاء دون أن يكون في جيبه 500 دولار على الأقل , والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم .

وقبل أن يجلس الحاج أحمد صالح قال بصوته الجهوري :: ولبعلم الله أني تبرعت بأجمل نلك العشرين لمسجدنا هذا العام , فدعى له الشيخ والمصلون .

ثم رفع شيخ ثالث يده وقال : ومني ناقة أيضاً , فدعى له الشيخ والحاضرون , وقام رابع فقال : تعلمون عن ابنتي المريضة منذ سنين وإني لأرجو لها الشفاء بدعاء الصالحين والصالحات ومني ناقة أيضاً , وقام خامس وسادس حتى اكتملت عشر جمال من أجود جمال القبيلة .

وبدأ الإمام باستقبال صدقات الغنم فجاوز السبعين رأساً , ثم التفت على المصليات فذكرهن بأن أكثر أهل النار النساء فتصدقن من حليكن يا إماء الله .

وكان أن جمع منهن ذهباً ومالاً وفيراً طرح فيه الرحمن الخير والبركة .

عصر ذلك اليوم جلست وحدي على أعتاب القرية , تمنيت أن يكون بقربي الجنوبي الجميل أحمد المنعي فوحده من كان سيدرك أن أبالطيب كان متصوفاً على طريقة شيوخ قريتنا النائية , ولم يكن أبداً عازف كمنجة من تونس الخضراء !!





إلى كاراكاس .. بلا عودة !!

إلى كاراكاس .. بلا عودة !!





الشيء الوحيد الذي لن تعلم به زوجتي حتى بعد إنجاب طفلنا الثالث هو أن السفر إلى كاراكاس بلا عودة سيبقى حلمي الكبير إذا لم تتحرر القدس في عام 2035م ..

ولا شيء يجبرني على البوح لكم بسبب اختياري لهذه المدينة الرائعة دون مثيلاتها من عواصم أمريكا اللاتينية النابضة بالحياة ,, يكفي أن تعرفوا أنها تسمح لنا بزيارتها من دون تأشيرة سفر بخلاف مواطني أمريكا العظمى , ولأنها العاصمة الوحيدة في العالم التي يتعذر فيها تصوير أي حلقة تلفزيونية مباشرة لقناة الجزيرة وذلك لطبيعة الملابس الثورية التي يقاوم بها الفنزويليون درجات الرطوبة العالية وثالثاً :: لأنه يوجد صراف للراجحي هناك !

لكن زلزالاً أصاب شرق فنزويلا الأسبوع الماضي أجبرني على إعادة ترتيب أحلامي من جديد !!

فبالطبع لن تكون نهاية جميلة أن تترك كل شيء خلفك ,, لتصبح رقماً في زلزال دام لنصف دقيقة وحصد الآلاف معه ,,

وبالمقابل أخبروني أيها الأحياء ::

هل بإمكان أحدنا أن يختار النهاية التي تليق به ؟؟!

إنني أحسد الرجال الذين يجلسون على شرفة الأربعين هذه الأيام ,, ففي السبعينات كانت هناك الكثير من حركات التحرير في العالم , وكان الناس يحترمون القيم والأفكار أكثر من اليوم .

وفي الثمانينات كان الآلاف من العرب يذهبون للقتال في كل مكان , كان الشاب يودع والديه وهو يعلم بأنه قد لا يعود , ويحضنهم وهو يرى طيفه عائداً من القتال مبتور الساق أو مقطوع اليد مقابل فكرة اقتنع بها أو قضية مشى إليها برجليه , لكنه كان يوقن بأن الحياة بلا قضية تضحي من أجلها .. هي نصف حياة ..

على أبواب القرن الحادي والعشرين يجب أن نعترف بأن أيامنا غدت كئيبةً مملةً رتيبةً لا ينقصها شيء , إننا ملوثون بآلاف المعلومات التي لا نحتاجها , ومجبرون على اقتناء عديد الأجهزة فقط لنساير الآخرين , ومضطرون لأن نبقى طول اليوم على المسنجر أو الفيس بوك on line حتى لا يفتقدنا الآخرون , أولئك الذين قد لا يعرفون وجوهنا حتى في صف طويل أمام عيادة طبيب الأسنان !


إننا نستيقظ على آلاف القتلى في هاييتي بينما نتشبث بالحياة أكثر , الإحصاءات الأخيرة تتحدث عن سبعين ألفاً قضوا في دقيقة واحدة , والرئيس يؤكد على أن القتلى لن يكونوا بأقل من مائتي ألف في كل الأحوال ..

الولايات المتحدة تسيطر على المطار في الحال , والقصير ساركوزي يشتكي لمجلس الأمن مطالباً بتوضيح طبيعة عمل الولايات المتحدة الأمريكية في هاييتي , هل جاءت لتنقذ المنكوبين أم جاءت لتثبت أقدامها وتحتل هاييتي ,, لو كنت هناك لسألته عن طبيعة عمل جنوده أيضاً في أفغانستان .. وحتى في جيبوتي التي تعتاش على قاعدته الحربية هناك !

من المضحك أن تصبح كل الأشياء في يد أمريكا .. حتى الطبيعة التي نحبها .. تغضب دقيقةً واحدة .. لتهدي أمريكا موقعاً استراتيجياً جديداً لعشرات السنين القادمة!

تذكرت حسرة الرجل النبيل سعود الفيصل وهو يصرح قبل أسابيع بأنه لم ير شيئاً يبعث على التفاؤل منذ ثلاثة عقود , ويتساءل عن راحة البال وهو يشاهد الفلسطينيين على المعابر ويرى إسرائيل تعبث كالطفل المدلل في المنطقة .

يؤلمني كرجل مسلم أن أستيقظ كل صباح لأقرأ على شريط الأخبار أن أمريكا ضربت وزيرستان للمرة السادسة بطائرة بلا طيار , وأنها استباحت أرض اليمن بنفس الطائرات لتضرب "فلول القاعدة" على حد تعبير الأخ الرئيس اليمني , وأمريكا المغلوبة على أمرها لا تعلم أن الأخ الرئيس يعطيها أسماء رجال " الحراك الجنوبي" ويهدد كل من يتحرك ضده ويرفض توريثه للحكم بأن يضع اسمه على لائحة الفلول أعلاه .. لتقصفه طائرات العم سام .. وبدون طيار .. حتى يضيع دمه في الجو .. فتحتار القبائل العربية في ثأر رجالها !!!

وعلى ذكر القبائل العربية أعجبني كثيراً حديث الفتاة الايرلندية المنضمة لقافلة شريان الحياة وهي تتحدث للرائع غسان بن جدو عن الفرق بين النظام المصري العميل والشعب المصري العظيم ..

تقول :: لقد ضربنا رجال الأمن المصري طوال اليوم ,, بينما كان أهل العريش يأتون لتقديم الاعتذار والطعام لنا طول المساء .. لقد أكرمونا .. وتعاطفوا كثيراً معنا .

لقد أنجز المصريون 6 كيلومترات من " الجدار الواطي" كما سماه حمدي قنديل في أسبوع واحد , بينما كان أهل غزة الشرفاء يجمعون التبرعات الرمزية لضحايا زلزال هاييتي .

الفلسطينيون شعب ساخر من الحياة برمتها , إنهم يواجهون الرصاص بصدور عارية وسواعد لا تمتلك غير حجارة الرصيف المكسور .

هاهم يسخرون من الحصار العربي الجبان بطريقتهم :: يقدمون أجود أكياس الطحين المهرب من الأنفاق لمندوب الأمم المتحدة في غزة والذي وعدهم بأن تصل إلى الضحايا هناك .. إنهم يمشون في - جنازة الرجل الذي لم يعرفوه – كما قال أخوهم محمود درويش !

سيخطب إمام مسجدنا الجمعة القادم عن عقوبة الزلزال التي أنزلها الجبار بأهل هاييتي ,, وسيطبع بعض المعلومات من موقع – ويكبيديا – ليقنع جموع المصلين بأنها لا تعدو أن تكون مرفأً للسكارى والملحدين الذين لا يرجون لله وقارا , وأن الزلزال ك – سيل جدة – شيء من غضب الرحمن وسخطه على فجور العباد , ويتناسى –حفظه الله- أن أمريكا التي تنقذ الهايتيين الآن تحتل العراق وأفغانستان وتحوم في الجو بلا طيار لتقتنصه لو شاءت بعد الصلاة مباشرة..

بينما تنعم هي بالأمن والاستقرار , ويسافر مواطنوها كالشعر الغجري المجنون في كل الدنيا على حد تعبير نزار قباني !

إن الابتلاء بالأمن والأمان والتوحيد والجلوس على نفط الدنيا – ولله الحمد – هو ابتلاء يوازي فقر أفريقيا وكوارث أمريكا الجنوبية وأمراض الهند وازدحام الصين.

إن الأم التي تبكي في هاييتي لأن طفلها تحت الأنقاض تخضع لابتلاء يوازي الابتلاء الذي تخضع له أم قطرية تتبضع في الشانزلزيه , وتفكر في إرسال ابنتها للدراسة في أكسفورد على حساب الدولة !


صديقي الذي يعمل نقيباً في سلاح الجو اتصل بي قبل أسبوع ليخبرني عن تفاصيل حلمه الأخير :: لقد أعطاه الأمير أرضاً على كورنيش الخبر تساوي قيمتها ثلاثة ملايين ريال سعودي .

نصحته بأن يكون واقعياً على الأقل في حلمه , فحتى الأمراء لم تعد عطاياهم كما كانت .

وأن يكون حراً – على الأقل – في أحلامه , فلا يليق برجل يقضي نصف عمره في السماء أن يظل مقيداً أسيراً للهبات حتى في منامه !!

ضحك بصوته الجهوري وقال لي :: أبوالدراري , هل ترفض نصف قيمة الأرض إذا تحقق حلمي بعد أن نهزم الحوثيين في الجنوب ؟

قلت له :: أبداً ,, ولكن بربك أرسلها على فرع الراجحي .. في كاراكاس !

صوت الخليج .. أن تطرب أكثر !

صوت الخليج .. أن تطرب أكثر !




اليوم الموافق للثاني من نوفمبر وعند الثانية الثانية من الدقيقة الثانية بعد الثانية ظهراً تحتفل إذاعة صوت الخليج بعامها الطربي الثامن .. لن يشاركها في ذلك سوى أهل الخليج وساكنيه من البحرين والامارات العربية المتحدة ودولة قطر بالإضافة إلينا سكان المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية ..

منذ الصغر ونحن ندين للموقع الجغرافي للخبر حين أصبحنا ذات يوم وقد اتكأنا على الخليج بحراً ,, فكانت فضائيات البحرين تشكل مخارج الحروف عندنا ,, وكانت قناة أرامكو السعودية تجبرنا على متابعة دوري المحترفين الأمريكيين للسلة وأحيانا نطل على آخر الأفلام من قناة أبوظبي ,, بينما كان يعيش أصدقاؤنا في ربوع المملكة على مسلسلات القناة الثانية والتي يزورك النوم قبل أن تصل لأول حوار بين البطل والشريرفيها ,, كنا ننام على- باب البحرين – والمقدم يتلو علينا أسماء الصيدليات المناوبة في الرفاع والمنامة .. بينما يتململ الناس من النشرة الجوية على القناة الأولى وحسن كراني يتكلم عن سحب تحوم حول المندق ,, ورياح على صبيا وتخوم أبي عريش .

لقد كان اللاقط الهوائي أو -الأريل- فصلاً جميلاً من فصول ذاكرتنا الثقافية , كنا نطلع على السطوح بينما يوجهنا الآخرون وهم يمدون رقابهم من النافذة حتى نصوبه نحو التردد المناسب فيذهب التشويش , ويعود الصفاء للأعين قبل الشاشات.

كنا حينها نتابع مسلسلاً واحداً نعرف كل أبطاله , وكنا ننتظر أم كلثوم لتصدح قبل ساعة الختام على أغلب القنوات العربية , وكنا مشغولين بالدوريات المحلية ..
كان النصر حينها نصراً وكان الهلال هلالا ,, كنا في أيام توقف الدوري السعودي نميل قليلاً على جد حفص وفرق الرفاع والحالة ونشجع الدوري البحريني لأن قناة البحرين كانت أصفى بكثير من التلفزيون السعودي في بيتنا ..

كنا نحفظ نشيد قطر لأن فرقتهم الموسيقية تجبرك على الترديد ونشدو مع عمان بفرقة الأوركسترا التي أذهلت العالم فيما بعد , ومازال نشيد الكويت أجمل الأناشيد في الخليج على الدوام.

كبرنا و كبرت معنا الاختراعات ,, فغزتنا الصحون الفضائية وتساوينا مع الجميع في ذياك الجمال , لكن شيئاً واحداً بقي محصوراً على الخليج وساكنيه إنه صوت الخليج ,, أجمل الإذاعات الطربية على امتداد الوطن العربي أجمع ..

مازلت أردد بأن من يعرف 100.8 فلا خوف على ذائقته وأذنه الموسيقية أبداً ,, وعلى جيبه أيضاً .. فلن تضطر لشراء شريط فنانك االمفضل ولا البحث عن التسجيل الأجود للأغنية التي تحبها ,, فصوت الخليج تكفيك عناء البحث عن كل ذلك ,, وتضمن لك انتظار المفاجأة على الدوام ..

ما أجمل أن تدير محرك سيارتك لتبدأ صباحك مع الجميلين عبدالسلام جاد الله والفنان البحريني الحبيب ابراهيم حبيب في برنامجهما الرائع – طربيات – وهما يلبيان طلبات الجمهور من الأغاني التي رسخت في ذاكرة أهل الخليج ووجدانهم ,,


من يستطيع إخبارك بعدد الجنسيات التي يحملها وديع الصافي ومن سينبش في الذاكرة ليخبرك بأن اسمه فرانسيس , وأن سعاد حسني هي شقيقة صوت الحب نجاة الصغيرة سواهما !
من سيقول لك أن قصيدة –لاتكذبي- لكامل الشناوي هي نتاج قصة حب من طرف واحد ,, كان كامل مغرماً بنجاة التي كانت مفتونةً بغيره وحين رآها ذات يوم وسألها عمن كانت تتحث معه تلكأت في الكلام فبدأ قائلاً ::

لاتكذبي , إني رأيتكما معا ودعي الدموع فقد كرهت الأدمعا !!


فتقول المحبوبة بكل استهتار :: إنها تصلح مطلع أغنية , ويكملها المسكين رجاء أن يمد حبل الوصل والود وحين غنتها نجاة قتلت القصيدة الجميلة لأنها كانت تنتقم منه في كل بيت,,

وكادت القصيدة أن تنسى حتى تداركها عبدالحليم فبعث بها الروح من جديد فجعلها على كل لسان ..

إنهما يطوفان بالعالم العربي كل صباح ,, يخبرناك عن الفرق الصوفية في المغرب كيف تحدو ثم يعرجون على ذكرى رحمها الله وكيف كان صوت الأرض يهديها الألحان ويغني معها بعض الأحيان ..

في طربيات ستعرف قصة – أغداً ألقاك- وكيف طالبت الست أم كلثوم بإحضار السوداني النحيل – الهادي آدم- حتى تعرف كيف كتب رجل أسمر من جنوب الوادي كل ذلك الجمال ..

وفي طربيات ستضحك من حديث المتصلين وخاصة كبار السن حين يطلبون أغنية لعوض دوخي عفى عليها الدهر ويسردون بعض الحكايا حولها ,, وستعرف عمق عبدالسلام جاد الله وهو يختصر ميادة الحناوي بقوله :: ميادة ,, الفنانة المحترمة التي لم يحترمها أحد !


إن مهمة قطر في نظري هي أن تزود المواطن العربي البسيط ببعض المتع الجميلة في الحياة :: كالجزيرة الرياضية وصوت الخليج , وهما كافيان بعض الشيء وسط كل أخبار الدماء والقتلى حول العالم ..


إننا ننسى العالم حين نتسمر أمام أقدام لاعبي البرشا , ونضحك متجهين إلى أعمالنا ونحن نتخير بين أكثر من ثلاثة ألاف أغنية حصرية لسبعين فناناً وفنانةً عربية , وأكثر من ستمائة قصيدة لكبار الشعراء في الخليج والجزيرة العربية .

إنها تغطي كل الفعاليات الرياضية على الدوام .. وتهدينا كل عام موسماً طربياً متميزاً بتغطيتها لمهرجان الدوحة السنوي .. وتتابع أخبار الفن والفنانين من خلال مراسليها في معظم البلدان العربية، كما انتشرت تردداتها على مساحات واسعة خليجيا وعربيا وعالميا، فترددها في الدوحة 100.8 و 99.0 وفي أبو ظبي 105.2 وفي المنامة 94.4 وفي مسقط 107.7 وفي صلالة 91.6 وفي بيروت 100.2 و100.5 وفي لندن الكبرى على الحيز الترددي الرقمي 12Aولها موقعها الإلكتروني ::

www.skr.fm


إننا نحب سهرتها الخاصة كل خميس , ونحب مزون الحكمة بصوت الأستاذ عبدالسلام جاد الله الذي توازي اختياراته في ظني اختيارات جوال أدب التي تصلني كل مساء من موقع الساخر الجميل .

إنهم يذكرون دائماً اسم عبيد الشمري كمعد متميز ولكنني أعرف بدرية محمد أيضاً وأشكرها على الدوام ,, إننا نشتاق جميعاً لذلك السعودي الجميل عدنان الدخيل المولود في مكة والذي قاده قدره ليطل علينا من الخليج العربي عبر برامجه الرائعه فيض المشاعر وصدى الوجدان .

أعلم أنه العيد الثامن لكم ,, وأود إخباركم بأن الخليج كان جميلاً في عين بدرشاكر االسياب وهو يصيح به ياخليج .. لم يرجع الصدى يومها .. ولكنه تأخر سنيناً ليعود محملاً بمزون الحكمة وطربيات .. عبر صوت الخليج .. تلك التي تجعل الأثير أجمل وأعذب .

كل عام وأنتم بخير